آخر الأخبار
Loading...

عندما تكون المشاعر صحية، يحصل المرء على حالة نفسية هادئة توصله إلى الإحساس بالسعادة، فيما يعمل دماغه بشكل أكثر انسيابية.

خلاف ذلك، يصبح المزاج في حالة من عدم التوازن، وربما سبب اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق؛ وبعبارة أخرى، نقول إن المشاعر أو الأحاسيس هي حالات نفسية تحدد بشكل دقيق الحالة المزاجية العامة.

ماذا نعني بالتعبير عن المشاعر؟

إن التعبير عن المشاعر هو تعريف الآخرين بميلنا أو نزعتنا للاستجابة عاطفيا لحالات خاصة، لأشخاص معينين أو لظروف قائمة.

على سبيل المثال، إن عبارات من قبيل "أنا أكره القطط"، أو، "أنا أحب كرة القدم" تمثل هذه الظاهرة العاطفية، وفي هذا المعنى، فإن الحب أو الكراهية سوف يفهمان أكثر باعتبارهما مشاعر وعواطف وليست مجرد حالات إثارة.

لا يوجد سؤال: "لماذا يجب أن أعبر عن مشاعري؟"، لأن كل شخص لديه القدرة على أخذ القرار وتحديد ما يمكنه أن يعبر عنه من مشاعر، ولمن يمكنه أن يبديها.

وفقا لعلم النفس، إظهار المشاعر أو إخفاؤها  يتوقف على السياق الذي نكون عليه، فإذا كان شخص ما تحت رعاية علاج نفسي، فأكيد سيرغب بالتعبير عن مشاعره الإيجابية والسلبية تجاه مختلف الأشخاص ومختلف الحالات، لأنه يبحث عن مخرج لصراعاته النفسية الداخلية. من جهة أخرى، لا يمكن خلال الحياة اليومية أن نقوم بالتعبير عن مختلف المشاعر السلبية، دون القيام بتحليل قبلي لتأثيرها على الأشخاص الذين نتفاعل معهم.

-->

داخل مؤسسة الزواج

إن زواجا متينا هو الذي ينبني عن التعبير عن مختلف الأحاسيس بشكل مستمر، ليس فقط المشاعر المتعلقة بشريك الحياة، ولكن أيضا، مختلف الأحاسيس تجاه مختلف الحالات المرتبطة بمكان العمل أو المجتمع الذي ينصهر فيه.

فعلى سبيل المثال، علاقة زواج قوية يمكن بناؤها على أساس من التفاهم والتسامح، بحيث يمكننا أن نعرب عن مختلف الأحاسيس الإيجابية التي نملكها تجاه شريك حياتنا، كقولنا مثلا "أكون سعيدا كلما كنت معك"، لكن التعبير عن المشاعر السلبية ينتج على العموم رفضا لدى الشخص المتلقي لها عندما يسمع كلاما من قبيل: "لم أعد أتحمل أمك".

لماذا نقمع مشاعرنا في كثير من الأحيان؟

المشاعر تجبرنا على مواجهة الآخرين، وبالتالي فهي تحمل معها مخاطر من خيبة الأمل، تلزمنا بالمواجهة والإعراب عن الحقائق كما هي ومن دون التقيد بالإحراج، لكن من جهة أخرى، عندما تؤخذ الأمور باستخفاف وصمت تبقى الأمور على حالها إلى أن تشتد المواقف، ومن تم تجاهل كل شيء ومن دون ندم، ليتجه المرء إلى البحث مجددا عن شريك آخر، وظيفة أخرى، وحياة أخرى.

وهناك أيضا سبب آخر يدفعنا لقمع مشاعرنا، هو الابتعاد عن الصراع والندية، إذ يمكن لشخصين أن يتقاسما الثروة والغذاء والفراش، ومع كل هذا أن يُبقيا على أحاسيسهما الحقيقية بعيدا عن مجالات الاصطدام.

0 commentaires:

إرسال تعليق

لا تبخل علينا بتعليقك، سيساعدنا حتما على التطور
هذه النافذة تفاعلية أيضا، يمكنك طرح أي استفسار حول الموضوع، وسأجيبك في أقرب وقت ممكن

 
جميع الحقوق محفوظة لــ أنا وصحتي
تعريب وتطوير ( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Ivythemes