آخر الأخبار
Loading...

عندما تنتهي قصة حب، يطوى فصل من فصول كتاب حياتنا، لكن نهاية مشروع مشترك لا يعني نهاية العلاقة معه نهائيا، ففي بعض الأحيان تكون هذه العلاقة ضرورية، خصوصا عندما يكون هناك أولاد مشتركون، فكثيرة هي المرات التي نتساءل إن كان بالإمكان إقامة علاقة ما مع الزوج(ة) السابق.

هل بالإمكان إقامة علاقة صداقة بين الزوج(ة) السابق؟؟
ثمة مقولة شعبية تقول بأنه بين الحب والكره هناك خطوة، لكن بين الحب والصداقة أكيد نصف خطوة فقط.
في واقع الأمر عندما يتم رسم مشروع للحياة مع شخص ما ثم ينكسر لسبب أو لآخر، فإنه من الصعب جدا الإبقاء على علاقة صداقة مع هذا الشخص.
عندما تنتهي العلاقة الزوجية بشكل سيء، كفقدان الاحترام المتبادل، أو عندما تحدث أمور مؤلمة لأي من الزوجين، فإن تحويل هذه العلاقة الزوجية إلى صداقة مستقبلية يبقى أمرا مستحيلا تماما.
وحينما تحدث هذه القطيعة بسبب الخيانة الزوجية، فإنه من الصعب جدا إقامة صداقة بين الجانبين، إلا أن يمر زمن ليس بالقصير، إذ ذاك قد يصبح الأمر ممكنا.
لكن، إن حدث انفصال توافقي بين الزوجين، ولم يحصل أي تدهور في العلاقة، الأمر هنا مختلف، سيكون من السهل إقامة علاقة صداقة بين الاثنين.
بالنسبة للزوجين اللذين جمعتهما الصداقة قبل الحب والزواج يكون الأمر أكثر يسرا، لأن الأمر هنا يتعلق باسترجاع نوع من العلاقة التي كانت موجودة سلفا، لأن طبيعة العلاقة هنا مجربة من الطرفين، رغم أنهما لن يسلما من تأثير مرحلة الزواج على هذه العلاقة القديمة-الجديدة.
إن عنصرا أساسيا لا يجب إغفاله من أجل استعادة الصداقة مع الزوج(ة) السابق، وهو منح هامش من الزمن بعد الانفصال. لأن أي انفصال، مهما كانت بواعثه وأسبابه فهو أزمة شخصية، فمحاولة إقامة علاقة صداقة مباشرة بعد انفصال زواجي خطأ فادح، لأن الجروح ما زالت مفتوحة والمعاناة النفسية ما فتئت مؤلمة وإمكانية تجديد العتاب والمشاجرة واردة جدا في هذه المرحلة.
الزواج السابق والأولاد
عند وجود أولاد مشتركين، لا يعتبر استمرار الارتباط الإنساني بين طرفي العلاقة الزوجية السابقة بعد الانفصال القانوني خيارا، بل أمرا ضروريا وحتميا.
إن وجود مصالح مشتركة، كوجود الأولاد، يسهل كثيرا استمرار وجود روابط بين الزوجين السابقين، لكن من جهة أخرى، تجعل من هذه العلاقة الممكنة أقل صدقا، لأنه تتأسس فقط على هذا الرابط الخارجي، لأن الأولاد إن لم يوجدوا، فمن المحتمل أن لا يصير لهذه العلاقة وجود أيضا.
لكن، مهما كان من الصعب الحفاظ على علاقة صداقة حقيقة، فإن الأساسي هنا هو إقامة علاقة عاطفية مرنة بين أب وأم الأطفال، لكن أكبر ضرر قد يلحق بالأطفال، هو استعمالهم من قبل أحد الأبوين كسلاح من أجل إيلام الآخر، وفي هذا نقول، بأنه على الآباء والأمهات دائما:
  • تفادي التحدث بسوء عن الزوج السابق أمام الأطفال،
  • محاولة المساهمة مع الآخر في تربية الأولاد، باتفاق ثنائي يلتزم الاثنان بتطبيقه،
  • تفادي أي نوع من أنواع التنافس بين الجانبين على كسب ود الأطفال.
العديد من الآباء والأمهات لا يرغبون بالحضور في أنشطة مهمة خاصة بالأطفال سواء كانت دراسية أو رياضية أو غيرها، لتفادي ملاقاة الزوج السابق.

إن علاقة سيئة مع الزوج السابق لا يجب إطلاقا أن تنعكس على العلاقة مع الأولاد، فإن لم يكن باستطاعة الزوجين السابقين إقامة علاقة ودية بينهما، فمن المهم محافظتهما على مظهر لائق وإيجابي لهما أمام مرأى أولادهما، لما فيه صالح حاضرهم ومستقبلهم.

0 commentaires:

إرسال تعليق

لا تبخل علينا بتعليقك، سيساعدنا حتما على التطور
هذه النافذة تفاعلية أيضا، يمكنك طرح أي استفسار حول الموضوع، وسأجيبك في أقرب وقت ممكن

 
جميع الحقوق محفوظة لــ أنا وصحتي
تعريب وتطوير ( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Ivythemes